تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي

53

بحوث في علم الأصول

الجهة الثانية - في كيفية دلالة الصيغة على الوجوب يقع الحديث بعد الفراغ عن دلالة الصيغة على الوجوب في كيفية الدلالة ومنشئها . وقد تقدم لدى البحث عن دلالة مادة الأمر على الوجوب مسالك ثلاثة لاستفادة الوجوب من الأمر . الأول - مسلك حكم العقل وانتزاعه للوجوب من مجرد طلب المولى عند عدم ترخيصه في الترك . الثاني - مسلك الإطلاق وان مقتضى مقدمات الحكمة تعيين الطلب الشديد الَّذي هو الوجوب . الثالث - مسلك الوضع لخصوص الطلب الشديد الَّذي لا يرضى بتركه . والمسلك الأول لو تم وصح هناك جرى في المقام أيضا حرفا بحرف وانما الكلام في جريان المسلكين الآخرين . أما مسلك الإطلاق فقد يناقش في تماميته هنا بأن مفاد الصيغة النسبة الإرسالية والإرسال أو الدفع ليس كالطلب ينقسم إلى شديد وضعيف لكي نعين مرتبته الشديدة بالإطلاق ومقدمات الحكمة .